محمد نبي بن أحمد التويسركاني

414

لئالي الأخبار

دعوت عليك وعلى حمارك ورحاك قال فأنت مجاب الدعوة ؟ قال نعم قال فادع اللّه عز وجل ان يصير حنطتك دقيقا فهو انفع لك واسلم لدينك . في جهة صدور بعض الأفعال الغريبة من الفرق الباطلة لؤلؤ : في وجه صدور بعض الأفعال الغريبة والأمور العجيبة والاخبار الغيبية من الفرق الباطلة كالطايفة السابقة والكفرة الفجرة قال في الأنوار بعد نقل الأخبار الماضية في اللؤلؤ السابق : فان قلت : بناء على ما ذكرت من ذم هذه الفرقة وان أكثرهم من أهل الخلاف كيف رآهم الناس بعض الأحيان يخبرون عن الامر فيكون كما أخبروا بل ربما استجيب دعائهم وقد تصدر منهم الأفعال العجيبة والأمور الغريبة ؟ قلت : قد ذهب جماعة من علمائنا رضوان اللّه عليهم إلى أن وقوع تلك الأمور اتفاقي لا مدخل لدعائهم ولا اخبارهم فيه بوجه من الوجوه واما نحن فقد ظهر لنا من الاخبار غير هذا وحاصله ان اللّه تعالى أخبر في كتابه فقال : ومن يرد حرث الدنيا نزد له في حرثه ما نشاء وما له في الآخرة من خلاق . وفي الحديث أن اللّه تعالى لا يضيع عمل عامل برا كان أو فاجرا وقد تقدم أن الشيطان لما صعد مع الملائكة إلى السماوات وقرء في الألواح ان من عمل عملا جوزي عليه سواء كان للدنيا أو الدين ورأى أن الدنيا عاجلة عبد اللّه ستة آلاف سنة مضمرا في قلبه أن هذه العبادة لأجل طلب الدنيا وبعد ما عصى طالب اللّه بثواب عبادته فأعطاه ما اضمر فهذه الحالة لرئيس الصوفية وعباد المخالفين اعني الشيطان فهؤلاء يعبدون اللّه ويريدون ما اراده الشيطان من الأمور الدنيوية فلو أعطاهم اللّه سبحانه بعض مطالبهم المقصودة لهم حالة العبادة من الجاه والاعتبار الدنيوي ويكون ذلك جزاءا لاعمالهم وليس لهم في الآخرة من خلاق لم يكن بعيدا الا ترى إلى كفار الهند فإنهم يريضون أنفسهم رياضات شاقة ويزعمون أنها عبادة له سبحانه وتعالى وكثيرا من الاخبارات والحوادث يخبرون بها قبل وقوعها وربما جرت على أيديهم الأفعال العجيبة والأمور الغريبة وليس هذا الاجزاء لافعالهم التي زعموا انها عبادة وقد شاهدت في أصفهان في عشر السبعين بعد